الشريف المرتضى

543

الذريعة إلى أصول الشريعة

فيها ، ولا « 1 » طالبنا بدلالة على صحّتها - فهو أن نقول : المعلوم أنّهم عملوا عند هذه الأخبار ، والعمل عندها يحتمل أن يكون عملوا بها ولأجلها ، كما يحتمل أن يكونوا ذكروا « 2 » عند ورودها سماعهم من « 3 » النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لذلك « 4 » ويحتمل - أيضا - أن يكون « 5 » الخبر نبّههم « 6 » على طريقة من الاجتهاد تقتضي « 7 » إثبات ذلك الحكم ، فكان العمل على الاجتهاد ، لا بالخبر ، وإنّما كان للخبر حظّ التّذكير « 8 » والإيقاظ . فإن قالوا : هذا يقتضى العدول عن المعلوم إلى المجهول ، لأنّ رواية الخبر معلومة ، وعملهم « 9 » عنده معلوم أيضا ، وما تدّعونه من علم بذلك سبق أذكر « 10 » هذا الخبر مجهول ، وكذلك تنبيهه على طريقة من الاجتهاد - أيضا - مجهول ، ولا يعدل عن المعلوم إلى المجهول .

--> ( 1 ) - ب : - لا . ( 2 ) - ج : اذكروا . ( 3 ) - ج : عن . ( 4 ) - ب وج : كذلك . ( 5 ) - ج : - يكون . ( 6 ) - هذا هو الصحيح ، لكن في نسخة الف : ينبههم ، وفي نسخة ب : بينهم ، وفي ج : نبهتهم ( 7 ) - ب وج : يقتضى . ( 8 ) - ب وج : التذكر . ( 9 ) - ب : علمهم . ( 10 ) - الف : - اذكر ، ولعل الأصل « أذكره » .